ابن خالوية الهمذاني
317
اعراب القراءات السبع وعللها
اتفق القراء على هذه إلا الحسن / فإنه قرأ : وفَصْله ثلاثون شهرا . وأكثر كلام العرب فصال ، في الحديث « 1 » : « لا رضاع بعد فصال » حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ واحد الأشدّ شدّ فاعلم ، في قول النحويين إلا الأخفش فإنه قال : شدّة وأشدّ مثل نعمة وأنعم . وقال المفسرون : بلغ أشدّة اثنتي عشرة سنة ، وقيل ثمان عشرة سنة ، وقيل : ثلاثين سنة ، وقيل : أربعين سنة : قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ : ألهمني . 5 - وقوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ [ 16 ] . قرأ حمزة ، والكسائىّ وحفص عن عاصم نَتَقَبَّلُ وَنَتَجاوَزُ بالنون ، اللّه تعالى يخبر عن نفسه ، وإنما اختاروا هذه القراءة لقوله وَوَصَّيْنَا . وقرأ الباقون : يتقبّل ويتجاوز بالياء على ما لم يسم فاعله ، « وأحسن » اسمه . ومن قرأ بالنّون نصب « أحسن » لأنه مفعول به . 6 - وقوله تعالى : أُفٍّ لَكُما [ 17 ] . قرأ نافع وحفص عن عاصم ( أُفٍّ ) منونا . وقرأ ابن كثير وابن عامر : أُفّاً نصبا . والباقون : أُفٍّ . وقد ذكرت علله في ( سبحن ) وإنما ذكرته أيضا ، لأنّ بعض المفسرين قال : وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما هو عبد الرحمن بن
--> ( 1 ) رواه عبد الرزاق في مصنّفه : 7 / 464 رقم ( 13898 ) باب لارضاع بعد الفصال . والنّهاية : 3 / 451 .